تقرير معلومات السوق

وصل عدد المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة النشطة في المملكة العربية السعودية إلى 1.76 مليون منشأة في عام 2025، أي أكثر من أربعة أضعاف عددها في عام 2016. ويستعرض هذا التقرير مناطق تركز النمو، وحجم التمويل الذي يصل إلى كل فئة، وحركة المنشآت بين فئات الحجم، وما يكشفه قطاع الأغذية والمشروبات عن واقع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة.

تشير النتائج إلى سوق تتوسع بسرعة، ولكن بصورة غير متوازنة. تستحوذ الرياض اليوم على نحو نصف المنشآت النشطة ونحو ثلثي المنشآت الجديدة. كما تهيمن المنشآت متناهية الصغر على التوزيع الوطني، في حين تظل احتمالية الانتقال إلى فئة أكبر محدودة. وارتفع متوسط الائتمان داخل كل فئة، إلا أن المتوسط العام لا يعكس هذه الزيادة بسبب النمو الكبير في عدد المنشآت متناهية الصغر.

أبرز النتائج


  • 1.76 مليون
    منشأة متناهية الصغر وصغيرة ومتوسطة نشطة في عام 2025، مقارنةً بـ429 ألف منشأة في عام 2016.

  • 49.2%
    من المنشآت النشطة كانت في الرياض عام 2025، مقارنةً بـ27.6% في عام 2016.

  • 7.2 مرة
    نمو المنشآت متناهية الصغر منذ عام 2016، وأصبحت تمثل 89.3% من إجمالي المنشآت.

  • 6.7%
    أعلى نسبة صعود وطنية بين فئات الحجم خلال الفترة 2021-2025، وسجلتها المنشآت متناهية الصغر.

قراءة تنفيذية: لا تقتصر قصة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة على عدد المنشآت الجديدة، بل تشمل تغير بنية السوق نفسها. يتركز النمو بصورة متزايدة في الرياض وفي فئة المنشآت متناهية الصغر، وهو ما يوسع قاعدة ريادة الأعمال، لكنه يوضح أيضًا أن تأسيس المنشأة وتوسيعها يمثلان تحديين مختلفين.

1. نمو المنشآت والتركيز الإقليمي

نما عدد المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة النشطة بمعدل سنوي مركب بلغ 17.0% بين عامي 2016 و2025. وجاء أكبر تغير سنوي في عام 2022، عندما قفز العدد بنسبة 54.7%. ويربط التقرير هذه القفزة بتحسن الوصول إلى التمويل، والتوسع في التدريب وتطوير المهارات، وارتفاع تمويل رأس المال الجريء، إلى جانب مبادرات متخصصة مثل مركز ذكاء التابع لمنشآت والاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي.

تسارع تسجيل المنشآت الجديدة بوتيرة أكبر. فقد تجاوزت المنشآت المسجلة في عام 2022، والبالغ عددها 585 ألف منشأة، إجمالي ما سُجل خلال الأعوام 2019 و2020 و2021 مجتمعةً. ثم استقرت التسجيلات السنوية عند مستويات مرتفعة تراوحت بين 303 آلاف و408 آلاف منشأة خلال 2023-2025.

المنشآت النشطة متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، 2016-2025

المنشآت النشطة متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، 2016-2025
نمت قاعدة المنشآت النشطة 4.1 أضعاف خلال تسعة أعوام، من 429 ألف منشأة إلى 1.76 مليون منشأة.

المنشآت الجديدة المسجلة سنويًا، 2017-2025

المنشآت الجديدة المسجلة سنويًا، 2017-2025
بلغ تسجيل المنشآت الجديدة ذروته عند 585 ألف منشأة في عام 2022، وظل فوق 300 ألف منشأة سنويًا حتى عام 2025.

المنشآت النشطة حسب المنطقة، 2016 مقارنةً بـ2025

المنشآت النشطة حسب المنطقة، 2016 مقارنةً بـ2025
بلغ عدد المنشآت النشطة في الرياض 867.3 ألف منشأة عام 2025. وسجلت جازان ثاني أعلى معدل نمو سنوي مركب، بينما حافظت مكة المكرمة على المرتبة الثانية من حيث العدد مع نمو دون المتوسط الوطني.

المنشآت الجديدة المسجلة حسب المنطقة، 2025

المنشآت الجديدة المسجلة حسب المنطقة، 2025
استحوذت الرياض على 65.8% من جميع المنشآت الجديدة المسجلة في المملكة خلال عام 2025.

كثافة المنشآت حسب المنطقة، 2025

كثافة المنشآت حسب المنطقة، 2025
سجلت الرياض 100.9 منشأة لكل ألف نسمة، أي ما يقارب ضعف المنطقة التالية. وتستند بيانات السكان إلى تعداد السعودية لعام 2022.

ماذا تعني البيانات الإقليمية؟

لا يعود تفوق الرياض إلى حجمها السكاني فقط، إذ تسجل أيضًا أعلى كثافة للمنشآت في المملكة. ويشير التقرير إلى أن الرياض والمنطقة الشرقية تساهمان بنسب متقاربة من الاقتصاد الوطني، إلا أن عدد المنشآت بالنسبة إلى السكان في الرياض يقارب ثلاثة أضعاف نظيره في الشرقية. ويعكس ذلك اختلافًا في بنية النشاط الاقتصادي؛ فالرياض موزعة على نطاق أوسع من أحجام المنشآت والقطاعات، بينما تعتمد الشرقية بدرجة أكبر على الصناعات الكبرى كثيفة رأس المال.

2. تحول توزيع المنشآت نحو الفئة متناهية الصغر

في عام 2016، كان توزيع المنشآت أكثر توازنًا: 51.0% متناهية الصغر، و42.3% صغيرة، و6.7% متوسطة. وبحلول عام 2025، ارتفعت حصة المنشآت متناهية الصغر إلى 89.3%، مقابل 9.5% للمنشآت الصغيرة ونحو 1% للمنشآت المتوسطة. ولا يقتصر التغير على النسب؛ فالعدد الفعلي للمنشآت الصغيرة لم يسجل نموًا يُذكر منذ عام 2016.

توزيع المنشآت النشطة حسب الحجم، 2016-2025

توزيع المنشآت النشطة حسب الحجم، 2016-2025
ارتفعت حصة المنشآت متناهية الصغر من أكثر قليلًا من نصف القاعدة إلى ما يقارب تسع منشآت من كل عشر.

توزيع المنشآت حسب الحجم والمنطقة، 2025

توزيع المنشآت حسب الحجم والمنطقة، 2025
سجلت المنطقة الشرقية التوزيع الأكثر تنوعًا: 82.6% متناهية الصغر، و15.2% صغيرة، و2.2% متوسطة. وفي حائل ونجران قاربت حصة المنشآت متناهية الصغر 95%.

قراءة: قد تعكس القاعدة الكبيرة للمنشآت متناهية الصغر اتساع المشاركة وسهولة تأسيس الأعمال، لكنها تزيد أيضًا أهمية أنظمة التمويل والدعم التي تساعد المنشآت القابلة للنمو على التحول إلى منشآت صغيرة ومتوسطة مستدامة. ويختبر القسم التالي مدى تحقق هذا الانتقال.

3. تمويل المنشآت وحركتها بين فئات الحجم

متوسط الائتمان لكل منشأة

يحتسب التقرير متوسط الائتمان بقسمة إجمالي الائتمان القائم للمنشآت، وفق بيانات البنك المركزي السعودي، على عدد المنشآت في كل فئة. ارتفع المتوسط المجمع بنحو 10% فقط بين عامي 2018 و2025، من 242 ألف ريال إلى 266 ألف ريال لكل منشأة، إلا أن هذا الرقم يخفي نموًا واضحًا داخل كل فئة: من 18 ألفًا إلى 53 ألف ريال للمنشآت متناهية الصغر، ومن 159 ألفًا إلى 983 ألف ريال للمنشآت الصغيرة، ومن 4.0 ملايين إلى 10.1 ملايين ريال للمنشآت المتوسطة.

متوسط الائتمان لكل منشأة، 2018 مقارنةً بـ2025

متوسط الائتمان لكل منشأة، 2018 مقارنةً بـ2025
ارتفع متوسط الائتمان في جميع فئات الحجم. ويبدو المتوسط المجمع شبه مستقر لأن قاعدة المنشآت تحولت بقوة نحو المنشآت متناهية الصغر التي تحصل على تمويل أقل لكل منشأة.

حركة المنشآت بين فئات الحجم

يقيس مؤشر الحركة ما إذا كانت المنشأة قد صعدت إلى فئة أكبر، أو بقيت في الفئة نفسها، أو هبطت إلى فئة أصغر خلال فترة خمس سنوات. وفي الفترة 2021-2025، سجلت المنشآت متناهية الصغر أعلى نسبة صعود وطنية بلغت 6.7%، أي نحو منشأة واحدة من كل 14 منشأة. وبلغت النسبة 4.3% للمنشآت الصغيرة و5.3% للمنشآت المتوسطة.

واجهت المنشآت الصغيرة أعلى نسبة هبوط مباشرة، إذ انتقلت 51.0% منها إلى فئة المنشآت متناهية الصغر. أما المنشآت المتوسطة، فهبطت 47.1% منها إلى فئة أصغر، وبقيت 47.6% ضمن الفئة نفسها، وصعدت 5.3% إلى فئة المنشآت الكبيرة.

حركة المنشآت على المستوى الوطني، 2021-2025

حركة المنشآت على المستوى الوطني، 2021-2025
في جميع فئات البداية، بقيت غالبية المنشآت ضمن الفئة نفسها أو انتقلت إلى فئة أصغر بدلًا من الصعود.

حركة المنشآت: مقارنة بين الفترتين

حركة المنشآت: مقارنة بين الفترتين
سجلت المنشآت المتوسطة أكبر تحسن؛ انخفضت نسبة الهبوط وارتفعت نسبة الصعود بأكثر من ثلاثة أضعاف. وفي المقابل، أصبحت المنشآت متناهية الصغر أكثر ميلًا إلى البقاء ضمن فئتها.
نتائج حركة المنشآت حسب فئة البداية
فئة البداية والفترة الهبوط الاستقرار الصعود
متناهية الصغر، 2016-2020 لا ينطبق 90.0% 10.0%
متناهية الصغر، 2021-2025 لا ينطبق 93.3% 6.7%
صغيرة، 2016-2020 50.1% 48.3% 1.6%
صغيرة، 2021-2025 51.0% 44.8% 4.3%
متوسطة، 2016-2020 65.1% 33.4% 1.6%
متوسطة، 2021-2025 47.1% 47.6% 5.3%

4. قطاع الأغذية والمشروبات: نمو سريع ومسار أصعب للتوسع

نما عدد منشآت قطاع الأغذية والمشروبات 4.4 أضعاف بين عامي 2016 و2025، متقدمًا قليلًا على معدل النمو العام للمنشآت. ونمت المنشآت متناهية الصغر في القطاع 7.4 أضعاف. كما ارتفع عدد المنشآت الصغيرة بنسبة تراكمية بلغت 42.7% عن عام 2016 رغم تراجعه عن ذروة عام 2022، بينما انخفض عدد المنشآت المتوسطة بنحو الربع عن أعلى مستوى سجلته في 2017.

تحول توزيع القطاع بقوة نحو المنشآت متناهية الصغر. ففي عام 2016، بلغت حصتها 50.8% مقابل 44.0% للمنشآت الصغيرة و5.2% للمتوسطة. وفي عام 2025، أصبحت النسب 84.9% و14.1% ونحو 1% على التوالي. ورغم ذلك، ظل القطاع أكثر تنوعًا قليلًا من المتوسط الوطني.

منشآت قطاع الأغذية والمشروبات حسب الحجم، 2016-2025

منشآت قطاع الأغذية والمشروبات حسب الحجم، 2016-2025
ارتفع إجمالي منشآت القطاع من نحو 25.8 ألف منشأة عام 2016 إلى 111.9 ألف منشأة في عام 2025.

توزيع منشآت قطاع الأغذية والمشروبات حسب الحجم، 2016-2025

توزيع منشآت قطاع الأغذية والمشروبات حسب الحجم، 2016-2025
بحلول عام 2025، أصبحت المنشآت متناهية الصغر تمثل نحو 85% من منشآت القطاع.

حركة منشآت الأغذية والمشروبات: 2016-2020 مقارنةً بـ2021-2025

حركة منشآت الأغذية والمشروبات: 2016-2020 مقارنةً بـ2021-2025
كانت منشآت القطاع متناهية الصغر أكثر قدرة على الصعود من نظيراتها على المستوى الوطني، إلا أن الحركة تراجعت بمرور الوقت في جميع فئات القطاع. كما جاءت نسب صعود المنشآت الصغيرة والمتوسطة دون المتوسط الوطني.

ماذا تعني بيانات القطاع؟

يوفر قطاع الأغذية والمشروبات فرصًا أكبر للانتقال من الفئة متناهية الصغر مقارنةً بالمتوسط الوطني؛ إذ بلغت نسبة الصعود 9.4% خلال 2021-2025 مقابل 6.7% وطنيًا. وتنعكس الصورة لدى المنشآت الأكبر: بلغت نسبة الصعود 2.9% للمنشآت الصغيرة مقابل 4.3% وطنيًا، و2.6% للمتوسطة مقابل 5.3% وطنيًا. كما ارتفعت نسبة الهبوط إلى 52.3% للصغيرة و65.4% للمتوسطة.

قراءة: ينشئ القطاع عددًا كبيرًا من الأعمال، لكن عددًا أقل منها ينجح في الاستقرار أو التوسع ضمن الفئتين الصغيرة والمتوسطة. ويربط التقرير هذا النمط بتحولات تشغيلية ملموسة، مثل تقليص المطاعم لأعمالها، أو إغلاق بعض الفروع، أو الانتقال إلى نماذج التوصيل والمطابخ السحابية.

المنهجية والتعريفات

  • النطاق: المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في المملكة العربية السعودية. ولا ترد المنشآت الكبيرة إلا باعتبارها وجهة محتملة للصعود في تحليل حركة المنشآت.
  • تطور المنشآت: أعداد المنشآت النشطة في نهاية كل عام من 2016 إلى 2025، والتسجيلات الجديدة سنويًا من 2017 إلى 2025.
  • التحليل الإقليمي: المنشآت النشطة والتسجيلات الجديدة لعام 2025 في مناطق المملكة الثلاث عشرة. وتُحسب كثافة المنشآت بقسمة عدد المنشآت النشطة في 2025 على عدد السكان وفق تعداد السعودية 2022.
  • متوسط الائتمان: إجمالي الائتمان القائم للمنشآت من البنك المركزي السعودي مقسومًا على عدد المنشآت في فئة الحجم المقابلة. وتقارن النتائج بين عامي 2018 و2025 على مقياس لوغاريتمي لاختلاف القيم بين الفئات.
  • حركة المنشآت: نسبة المنشآت التي هبطت أو استقرت أو صعدت خلال فترتين من خمس سنوات: 2016-2020 و2021-2025. ويعني الصعود الانتقال إلى فئة أكبر، والهبوط الانتقال إلى فئة أصغر.
  • قطاع الأغذية والمشروبات: تطبيق إطار تطور المنشآت وتوزيعها وحركتها نفسه على قطاع الأغذية والمشروبات.
  • معدلات النمو: تُحتسب معدلات النمو السنوي المركب والتغيرات خلال الفترات من قيم البداية والنهاية الأساسية المستخدمة في التقرير.

المصادر

بيانات المنشآت الصغيرة والمتوسطة الموحدة وطنيًا وإقليميًا؛ وملف تحليل الربع الثالث للتمويل والكثافة وقطاع الأغذية والمشروبات؛ وبيانات ائتمان المنشآت من البنك المركزي السعودي؛ وبيانات السكان من تعداد السعودية 2022؛ والمواد المقدمة من العميل عن وكالة الأنباء السعودية ومرصد منشآت، بما فيها مرصد ديسمبر 2022 المشار إليه في التقرير. وقد لا يساوي مجموع بعض النسب 100% تمامًا بسبب التقريب.

عن التقرير: أُعد هذا الإصدار لأغراض معلومات السوق والمعلومات العامة، ولا يمثل عرضًا تمويليًا أو مشورة مالية.